خليل الصفدي
19
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وولى مناصب كبارا ، وكان يخطب من انشائه وصنّف في علوم الحديث وفي الاحكام وله « رسالة في الأسطرلاب » ، اخبرني القاضي شمس الدين ابن الحافظ ناظر الجيش بصفد وطرابلس قال : كنت اقرأ عليه بدمشق وهو في بيت الخطابة رسالته في الأسطرلاب فقال لي يوما إذا جئت تقرأ في هذه فاكتمه فان اليوم جاء الىّ مغربىّ وقال يا مولانا قاضى القضاة رأيت اليوم واحدا يمشى في الجامع وفي كمّه آلة الزندقة فقلت وما هي فقال الأسطرلاب أو كما قال ، وتوفى سنة ثلث وثلاثين وسبع مائة في جمدى الأولى بمصر وتوفى أبوه بالقدس سنة خمس وسبعين ، وللقاضي بدر الدين نظم ومنه ما انشدنيه إجازة : يا لهف نفسي لو تدوم خطابتى * بالجامع الأقصى وجامع جلّق ما كان اهنى عيشنا والذّه * فيها وذاك طراز عمرى لو بقي الدين فيه سالم من هفوة * والرزق فوق كفاية المسترزق والناس كلّهم صديق صاحب * داع وطالب دعوة بترقّق وانشدني لنفسه إجازة : لمّا تمكّن من فؤادي حبّه * عاتبت قلبي في هواه ولمته فرثى له طرفي وقال انا الذي * قد كنت في شرك الهوى أوقعته عاينت حسنا باهرا فاقتادنى * سرّا اليه عندما أبصرته وانشدني لنفسه إجازة : احنّ إلى زيارة حىّ ليلى * وعهدي من زيارتها قريب وكنت اظنّ قرب العهد يطفى * لهيب الشوق فازداد اللهيب وانشدني لنفسه إجازة : وإذا ما قصدت طيبة شوقا * صار سهلا لدىّ كلّ عسير وإذا ما ثنيت عزمي عنها * فعسير علىّ كلّ يسير